المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع )

405

تفسير الإمام العسكري ( ع )

فِي إِيمَانِهِمْ وَكُفْرِهِمْ ، فَقَالَ : « اللَّهُ أَكْبَرُ ، اللَّهُ أَكْبَرُ » وَمُنَادٍ آخَرُ يُنَادِي : « مَعَاشِرَ الْخَلَائِقِ سَاعِدُوهُ عَلَى هَذِهِ الْمَقَالَةِ - » : فَأَمَّا الدَّهْرِيَّةُ وَالْمُعَطِّلَةُ فَيَخْرَسُونَ عَنْ ذَلِكَ - وَلَا تَنْطَلِقُ « 1 » أَلْسِنَتُهُمْ ، وَيَقُولُهَا سَائِرُ النَّاسِ مِنَ الْخَلَائِقِ ، فَيَمْتَازُ الدَّهْرِيَّةُ [ وَالْمُعَطِّلَةُ ] مِنْ سَائِرِ النَّاسِ بِالْخَرْسِ . ثُمَّ يَقُولُ الْمُنَادِي : « أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ » فَيَقُولُ الْخَلَائِقُ كُلُّهُمْ ذَلِكَ - إِلَّا مَنْ كَانَ يُشْرِكُ بِاللَّهِ تَعَالَى مِنَ الْمَجُوسِ وَالنَّصَارَى وَعَبَدَةِ الْأَوْثَانِ فَإِنَّهُمْ يَخْرَسُونَ فَيَبِينُونَ بِذَلِكَ مِنْ سَائِرِ الْخَلَائِقِ . ثُمَّ يَقُولُ الْمُنَادِي : « أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ » فَيَقُولُهَا الْمُسْلِمُونَ أَجْمَعُونَ وَيَخْرَسُ عَنْهَا الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى وَسَائِرُ الْمُشْرِكِينَ . [ فِي أَنَّ عَلِيّاً ع قَسِيمُ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ : ] 11 ، 14 ، 1 ثُمَّ يُنَادَى مِنْ آخِرِ « 2 » عَرَصَاتِ الْقِيَامَةِ : أَلَا فَسُوقُوهُمْ إِلَى [ الْجَنَّةِ لِشَهَادَتِهِمْ لِمُحَمَّدٍ ص بِالنُّبُوَّةِ ] « 3 » فَإِذَا النِّدَاءُ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ تَعَالَى : [ لَا ، بَلْ ] وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ « 4 » يَقُولُ الْمَلَائِكَةُ الَّذِينَ قَالُوا « سُوقُوهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ لِشَهَادَتِهِمْ لِمُحَمَّدٍ ص بِالنُّبُوَّةِ » : لِمَا ذَا يُوقَفُونَ يَا رَبَّنَا فَإِذَا النِّدَاءُ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ تَعَالَى : [ قِفُوهُمْ ] إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ عَنْ وَلَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، يَا عِبَادِي وَإِمَائِي - إِنِّي أَمَرْتُهُمْ مَعَ الشَّهَادَةِ بِمُحَمَّدٍ بِشَهَادَةٍ أُخْرَى ، فَإِنْ جَاءُوا بِهَا فَعَظِّمُوا ثَوَابَهُمْ ، وَأَكْرِمُوا مَآبَهُمْ « 5 » وَإِنْ لَمْ يَأْتُوا بِهَا لَمْ تَنْفَعْهُمُ الشَّهَادَةُ لِمُحَمَّدٍ ص بِالنُّبُوَّةِ - وَلَا لِي بِالرُّبُوبِيَّةِ ، فَمَنْ جَاءَ بِهَا فَهُوَ مِنَ الْفَائِزِينَ ، وَمَنْ لَمْ يَأْتِ بِهَا فَهُوَ مِنَ الْهَالِكِينَ .

--> ( 1 ) . « تنطق » ص ، البحار ، والبرهان . ( 2 ) . « ينادي مناد آخر من » ص ، والبحار . ( 3 ) . من البحار والبرهان . ( 4 ) . الصّافّات : 24 . ( 5 ) . « مأواهم » أ .